Skip to main content

اوروبا الغبيه وشعبنا العبقري

قول مأثور سمعته لأرسطو تسلل الي عقلي وحفظته ذاكرتي الضعيفه اصلا
اما القول فهو :ينقسم البشر لقسمان الاول انسان منطقي يتكيف مع الظروف المحيطه ويتعامل بسلاله معها
والانسان الاخر لامنطقي لايستطيع التكيف مع الظروف المحيطه ويحاول تغييرها
لذا تقع مهمة التطوير في هذا الكون علي عاتق اللامنطقيين

حاولت ان افكر في شعبنا الغريب من هذه الزاويه
تذكرت القول المأثور اللي نعرفه احسن من اللي منعرفوش
وجدت في هذه الكلمات منطقيه بالفعل فالخوف من المجهول حقيقه داخل كلا منا
ومن منا يكون عارف بطريق ما وسار فيه كثيرا ثم يسير في غيره رغم عدم درايته به
اخدتني الكلمات واخذت افكر في منطقيه الشعب المصري وقدرته الغير طبيعيه علي التكيف مع الظروف
وجدت اننا نملك قدرات تتعدي الطبيعي --ملناش دعوة بدكتور رامي دلوقتي--في قدراتنا علي التكيف
لنأخذ مثلا لذلك احدي القري الصغيرة في الاقاليم نسبه البطاله فيها تعدت الحدود
البلده تقع بعيدا عن المركز الحكومه لم تشق طرق ولا توجد مواصلات وهي اسباب تدعو لثورة القريه علي الحكومه
فأبتكر الشباب فكرة جديده وهي التوك توك
بماكينه بخاريه صغيرة وادخل عليها تعديلات وبذلك وجد الشاب فرصه عمل ووجد اهل القريه الوسيله المناسبه للمواصلات
فلماذا يثورو علي الحكومه اذن؟
ويوجد لدينا المزيد فمثلا في ظل احوال اقتصاديه غير طبيعيه
لن يستطيع الشاب ان يبني مسكنه المطلوب منه او يتزوج وفي ظل معامله سيئه من القطاع المصرفي للشباب عموما
لن يستطيع الشاب الحصول علي ضمانات كافيه ليأخذ قرض
النتيجه اذن ثورة لهولاء الشباب الذين سيحتاجون الي الاف السنين حتي يدخرو ما يمكنهم من الزواج
ولكن لاننا شعب متكيف بطبعه اخترعنا اختراع مصري اصيل يطلق عليه الجمعيه
وبمرتب الشاب الضئيل دخل الشاب الجمعيه وقبض الاول واستطاع ان يبتاع شقته ويتزوج
فلماذا يثور؟
بلاش دي
بمطنق الرفاهيه والسموات المفتوحه
والعالم المنتفتح انتشرت الفضائيات وبات العالم اصغر بفعلها
ولكن ماذا يفعل هذا الموظف الصغير بمرتبه الضئيل وكيف يشتري هذا الجهاز السحري المسمي دش
فليثور اذن من اجل رفاهيته
ولكن كعادته ذلك المواطن العبقري
يتكيف ويخترع الوصله وبخمسه عشر جنيه اصبحت القنوات التي يسمع عنها ضيفة عليه في تلفازه ذو الاربعه عشر بوصه
ان قدرات هذا الشعب علي التكيف مذهله ومؤرقه ايضا
فهذا الشعب المتكيف يستحق التحيه
وبذلك اثبت شعبنا الاصيل ان شعوب اوروبا التي ناضلت من اجل حريتها ما هي الا شعوب عاجزة
عقولها توقفت عن التفكير
ولم تستطيع التكيف
وتصبح كل الفلسفات عن حقوق الانسان هي كلمات من اشخاص اغبياء
وتصبح كلمات مثل العدل والديمقراطيه وحتي الاصلاح ليست ذات معني
الان فقط استطيع ان اقول
شعبي العزيز
اخيرا فهمتك


Comments

sidney20jake said…
Just passing by your blog and though you'd like this website.
ابن مصر said…
احناشعب حويط قوي متنساش حكاية الهوا اللي ادهن دوكو بس يا خسارة الثالوث الغير مقدس راكبنا الفقر والجهل والمرض ....علي فكرة انت مثقف قوي عندك 21 سنة بس ...انا لماكان عندي 21 سنة كنت لسة بتفرج علي توم وجييريي:)
citizenragb said…
ابن مصر
بالفعل نحن شعب
حويط
ذكي
ولكن لأسف جبان

وشكرا علي كلماتك
citizenragb said…
This comment has been removed by a blog administrator.
ibn_abdel_aziz said…
موضوع جيد جدا وقد ذكرته في تدوينة جديدة بعنوان

براز
بسكر
Tarek said…
بس ده ما يمنعش إن شعبنا قادر علي إيجاد حلول لمشاكله في حدود قدرته المحدودة
citizenRagb said…
ابن عبد العزيز
موضوعك اللي جميل
وشكرا علي الرابط


طارق عمر
شعبنا قادر بالفعل
لا وقدراته كمان فوق الطبيعيه

بس سلبي

Popular posts from this blog

تأملات

رغم كُل شيء، رغم كُل المتع اللي تنفستها طوال 33 عاما، ورغم كُل الافكار التي استهلكتها واستهلكتني عبر السنين، رغم كُل الخبرات التي تراكمت علي جلدي امرأة فوق امرأة، يظل إرثي اللعين يطاردني فيثقل كُل الخفة، دون سبب، وكأني أخاف أمي. وكأن كُل النشوة مسروقة، كُل المتعة مسروقة، وضميرك حائط بينك وبين السعادة، فأن أقنعته، يا ضميري، ما مدي سوء ذلك؟ يخرج من رحمه خوفا من الذين لم يتجاوزوا ضميرهم بعد، امي وجاري والرجل الكبير المهيب المار في الشارع. 
هكذا نشأت. حتي تساءلت. كيف لمن يعيش عمرا يخاف الله، أن يحتسي خمر الجنة بقلب مطمئن؟

سفْر جديد : فضل الرضا بالقدر

إلى روح يحيي الطاهر عبد الله.


حكايات لأمير، لم يأت بعد الحمد لله الذي أنعم عليّ بالرضا والخيال والصلاة علي نبيه يونس الذي رفض القدر مرتين فأنتصر القدر في الثالثة، و ألقاه في جوف حوت، فلم يزده الظلام إلا إيمانا. يقولون يا أميري، أن المرء يستطيع أن يصنع جنته علي الأرض، وتحكي الأسطورة عن رجل رأي الزمان و رأه، وخبر الحياة و خبرته، وكيف أنه صنع آلة صغيرة يقيس بها سعادة الانسان وبهجته، و صنع ترقيما من الواحد إلي المئة، وبعدما أتم صنع آلته العجيبة، سار بها بين الأنام يختبرها و يسجل نتائجها فى اوراق ملونة، الأبيض للدرجات من صفر إلى عشرين، و الأصفر للدرجات من عشرين إلي أربعين و هكذا تدرجت الألوان من الأبيض إلي الأصفر والبرتقالي و الأحمر الفاتح ثم الداكن القرمزي.
كانت – يا أميري – الورقات الداكنة قليلة جدا، قليلون هما السعداء للنهاية، و كان كل  شخص مر به  بطل حكايتنا يروي له عن مرة أو مرتين – علي الأقل -  من السعادة المطلقة، مرة أو مرتين، كان مؤشر الآلة العجيبة يصل فيها لنهاية الترقيم، و يصدر صوت ضحكة لا كدر يشوب صفاءها.
ولما أتم بطل الحكاية رحلته في شرق الأرض وغربها، عاد إلي بيته المتواضع، واراح قل…

قسوة

لا تساوم، تعلم جيدا أن كُلك قابل للمساومة، أفكارك وثوابتك وكل ماتؤمن به، فلا تساوم، لا درجة في سلم إلى السماء تستحق، يقينا نعلم هذا، ولكن لأن الحياة ليست دراما تلفزيوينة فالمساومات لا تأتي بهذا النمط، ستصعد السلم بأفكارك وثوابتك وكل ما تؤمن به، وعندما تعتاد رئتيك علي الهواء بأعلي، تأتي المساومة كيلا تهبط. عوّد نفسك علي الخسارة، كل شيء وأي شيء، تقبل الخسارة وتكيف معها، وعلي الهامش، تقبل كل الاتهامات بالقسوة والغلظة بصدر رحب.