Dec 15, 2007

عن الطفولة وشياطين اخري ..

بسهولة اتذكر طفولتي – لااستطيع تصنيفها كسعيدة او حزينة فاسمحوا لي بتركها مبتورة ولتحل علي اللعنة – اتذكر ماما سعاد , سيدة معمرة كل مهمتها في الحياة – علي الاقل بالنسبة لي – حماية شجرة التوت الواقعه امام شباكها كلعنة سماوية لها " للشجرة " ولنا " الاطفال " , اتذكر محاولاتي الفاشلة والمتكررة لاصابة اكبر قدر من ثمار التوت بنفس الحجر , وعدم اصابة الحجر الملعون إلا لشباك ماما سعاد دونا عن باقي شبابيك العالم , اتذكر محاولاتها الناجحة المتكررة قذفي بحصي صغيرة تناسب كوني شيطان صغير , ونجاحها المتكرر يعود لانها اساسا لاتحاول اصابتي بالحصي ..فقط تريد ان اخاف ...وهو ما كنت افعله بمهارة احسد عليها نفسي الان .
اتذكر اندهاشي كطفل من الكبار – المجانين – الذين لايقراءون ويرددون كل ما يحفظونه من القرآن كما افعل , واري الامر كمؤامرة كونية الهدف منها تركي لهذه التعويذة السحرية , التي تحميني من الحرامي الذي يدخل شقتنا كل يوم ليقتلني , ولكنه يتوقف عندما يعلم انني قرأت القرأن – لم اسأل نفسي يوما من يخبره بذلك – وتحميني من العفريت الذي يشبه عادل امام في فيلم الانس والجن , والذي يريد خطفي وتعذيبي , مثلما يفعل عادل بيسرا في الفيلم – ربما لو كانت عفريتة مثل يسرا كنت وافقت – , ومن القاتل الذي يقتل كل افراد اسرتي وهو وهو يضحك مثل استيفان روستي في فيلم لاأتذكر اسمه ولا ينتبه الي الطفل الصغير المختبيء خلف الباب رغم صراخه وبكائه المستمر .
اتذكر بسهولة احمد بقلظ صديق الطفولة – سعاده احمد بالاسم بقلظ حينئذا تجعلني اكثر ايمانا بالنظرية النسبية وبالمبجل اينشتاين – وهو يثير غيظي لانه شاهد فيلم في سهرة امس لعادل امام " المولد " علي ما اتذكر , بينما كنت انا نائما , اتذكر ثورتي علي امي ومطالبتها بإعادة الفيلم , وبخبرة ام تعمل في هذه المهنة منذ سنوات طويلة , تطل امي من الشباك الخشبي المطل علي الحارة المسدودة لتنادي علي جارتنا ام مني , وتطلب منها بصوت عالي إعادة الفيلم غدا بما انها تعمل في التلفزيون , وكيف استقررت امام التلفزيون بعدها لمدة خمسة ايام ابحث , ليس عن والفيلم ولكن عن ام مني .