Skip to main content

Posts

حلم : إنما المحجوب أنت

Recent posts

تأملات

رغم كُل شيء، رغم كُل المتع اللي تنفستها طوال 33 عاما، ورغم كُل الافكار التي استهلكتها واستهلكتني عبر السنين، رغم كُل الخبرات التي تراكمت علي جلدي امرأة فوق امرأة، يظل إرثي اللعين يطاردني فيثقل كُل الخفة، دون سبب، وكأني أخاف أمي. وكأن كُل النشوة مسروقة، كُل المتعة مسروقة، وضميرك حائط بينك وبين السعادة، فأن أقنعته، يا ضميري، ما مدي سوء ذلك؟ يخرج من رحمه خوفا من الذين لم يتجاوزوا ضميرهم بعد، امي وجاري والرجل الكبير المهيب المار في الشارع. 
هكذا نشأت. حتي تساءلت. كيف لمن يعيش عمرا يخاف الله، أن يحتسي خمر الجنة بقلب مطمئن؟

قسوة

لا تساوم، تعلم جيدا أن كُلك قابل للمساومة، أفكارك وثوابتك وكل ماتؤمن به، فلا تساوم، لا درجة في سلم إلى السماء تستحق، يقينا نعلم هذا، ولكن لأن الحياة ليست دراما تلفزيوينة فالمساومات لا تأتي بهذا النمط، ستصعد السلم بأفكارك وثوابتك وكل ما تؤمن به، وعندما تعتاد رئتيك علي الهواء بأعلي، تأتي المساومة كيلا تهبط. عوّد نفسك علي الخسارة، كل شيء وأي شيء، تقبل الخسارة وتكيف معها، وعلي الهامش، تقبل كل الاتهامات بالقسوة والغلظة بصدر رحب.

ذكريات

"راجل ....راجل" 
مازالت ذكريات معركة قصر النيل في 28 يناير 2011 تأبي أن تسمعني 




تصويري يوم 28 يناير 2011

سفْر جديد : فضل الرضا بالقدر

إلى روح يحيي الطاهر عبد الله.


حكايات لأمير، لم يأت بعد الحمد لله الذي أنعم عليّ بالرضا والخيال والصلاة علي نبيه يونس الذي رفض القدر مرتين فأنتصر القدر في الثالثة، و ألقاه في جوف حوت، فلم يزده الظلام إلا إيمانا. يقولون يا أميري، أن المرء يستطيع أن يصنع جنته علي الأرض، وتحكي الأسطورة عن رجل رأي الزمان و رأه، وخبر الحياة و خبرته، وكيف أنه صنع آلة صغيرة يقيس بها سعادة الانسان وبهجته، و صنع ترقيما من الواحد إلي المئة، وبعدما أتم صنع آلته العجيبة، سار بها بين الأنام يختبرها و يسجل نتائجها فى اوراق ملونة، الأبيض للدرجات من صفر إلى عشرين، و الأصفر للدرجات من عشرين إلي أربعين و هكذا تدرجت الألوان من الأبيض إلي الأصفر والبرتقالي و الأحمر الفاتح ثم الداكن القرمزي.
كانت – يا أميري – الورقات الداكنة قليلة جدا، قليلون هما السعداء للنهاية، و كان كل  شخص مر به  بطل حكايتنا يروي له عن مرة أو مرتين – علي الأقل -  من السعادة المطلقة، مرة أو مرتين، كان مؤشر الآلة العجيبة يصل فيها لنهاية الترقيم، و يصدر صوت ضحكة لا كدر يشوب صفاءها.
ولما أتم بطل الحكاية رحلته في شرق الأرض وغربها، عاد إلي بيته المتواضع، واراح قل…

أيام العَجب والموت

في الزمالك، تتسرب روحي من بين يديي
تلتفتْ إليّ وتسألني باستنكار، و أجيب بهمهات، ثم أعود لأضمها

فيه أثر للعشره مهما تهون أقبل الظلم اللى فى الأشياء والليالى بخدّها المدهون
تتملص مني الروح، تحاول التمرد، و أحاول ترويضها، تهاجمني و أضعف، تراودني و أقبل. وبعد قليل، أشعر بالارهاق، فالتزم في الزاوية مكوما عظمي علي عظمي و أسكن الظلام


والكابوس من كل جنب يجيبنى زىّ أعمى يحسّ لمّا يجسّ.


تشُرق و تغُرب بداخلي، تروح و تغدو، و انا ملِك يديها، أحس بمد و جزر في قلبي، في دمائي، بسحابة سوداء محملة بالخراب، و في لحظة غروب/ غدو/جزر يموت شيء ما
"ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي"




*العنوان و السطور بالأحمر اقتباس من قصيدة أيام العجب والموت لفؤاد حداد
*السطر بالأزرق جزء من أية رقم 85 من سورة لإسراء 


الحجاج

"أما والله فإني لأحمل الشر بثقله وأحذوه بنعله وأجزيه بمثله، والله يا أهل العراق إني لأرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها، وإني لصاحبها، والله لكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى. ثم قال: والله يا أهل العراق، إن أمير المؤمنين عبد الملك نثل كنانة بين يديه، فعجم عيدانها عوداً عوداً، فوجدني أمرّها عوداً، وأشدها مكسراً، فوجهني إليكم، ورماكم بي. يا أهل العراق، يا أهل النفاق والشقاق ومساوئ الأخلاق، إنكم طالما أوضعتم في الفتنة، واضطجعتم في مناخ الضلال، وسننتم سنن العي، وأيم الله لألحونكم لحو العود، ولأقرعنكم قرع المروة، ولأعصبنكم عصب السلمة ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل، إني والله لا أحلق إلا فريت، ولا أعد إلا وفيت، إياي وهذه الزرافات، وقال وما يقول، وكان وما يكون، وما أنتم وذاك؟. يا أهل العراق! إنما أنتم أهل قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان، فكفرتم بأنعم الله، فأتاها وعيد القرى من ربها، فاستوسقوا واعتدلوا، ولا تميلوا، واسمعوا وأطيعوا، وشايعوا وبايعوا، واعلموا أنه ليس مني الإكثار والإبذار والأهذار، ولا مع ذلك النفار والفرار، إنما هو انتضاء هذا السيف، ثم لا يغمد في الشتاء …