Skip to main content

حلم : إنما المحجوب أنت





استجمعت شجاعتي وارسلت لها الرسالة، أخفيت وجهي باللحاف الممتد  إلي مالا نهاية كأنه العالم، أبيض عليه دوائر زرقاء،  التقطت الهاتف مرة عاشرة للتأكد انني لم تصلني رسالة، ولكني وجدت طلب صداقة منها، فتحت الرسائل سريعا، وارسلت لها : ياااااه
ردت سريعا "الجاذبية الأرضية كمان مهمة وبتشتغل بطريقة غامضة، اسأل نيوتن"
تبادلنا رسائل كثيرة، حاولت أن اشرح سوء الفهم الـذي حدث قبل ٧ سنوات، ولكنها مبتسمة لم تهتم، كنت مستمتع كأني اشاهد نبيتة بذرة صغيرة، تنمو وتخترق التربة وتعلو.
وصلني تنبيه أنها تبث فيديو مباشر، من صالة منزلها، لفتتني التفاصيل، لون الستائر والرسومات عليها، الطاولة، نظارة مدرس الاسباني العجيبة، كنت اعرفه ولكنني لم استطع التذكر، اندهشت من فكرة بثها فيديو لدرس اسباني. ولكنني كنت سعيد بما يكفي لأن اتجاهل سخافة الفكرة.

Comments

Popular posts from this blog

سفْر جديد : فضل الرضا بالقدر

إلى روح يحيي الطاهر عبد الله.


حكايات لأمير، لم يأت بعد الحمد لله الذي أنعم عليّ بالرضا والخيال والصلاة علي نبيه يونس الذي رفض القدر مرتين فأنتصر القدر في الثالثة، و ألقاه في جوف حوت، فلم يزده الظلام إلا إيمانا. يقولون يا أميري، أن المرء يستطيع أن يصنع جنته علي الأرض، وتحكي الأسطورة عن رجل رأي الزمان و رأه، وخبر الحياة و خبرته، وكيف أنه صنع آلة صغيرة يقيس بها سعادة الانسان وبهجته، و صنع ترقيما من الواحد إلي المئة، وبعدما أتم صنع آلته العجيبة، سار بها بين الأنام يختبرها و يسجل نتائجها فى اوراق ملونة، الأبيض للدرجات من صفر إلى عشرين، و الأصفر للدرجات من عشرين إلي أربعين و هكذا تدرجت الألوان من الأبيض إلي الأصفر والبرتقالي و الأحمر الفاتح ثم الداكن القرمزي.
كانت – يا أميري – الورقات الداكنة قليلة جدا، قليلون هما السعداء للنهاية، و كان كل  شخص مر به  بطل حكايتنا يروي له عن مرة أو مرتين – علي الأقل -  من السعادة المطلقة، مرة أو مرتين، كان مؤشر الآلة العجيبة يصل فيها لنهاية الترقيم، و يصدر صوت ضحكة لا كدر يشوب صفاءها.
ولما أتم بطل الحكاية رحلته في شرق الأرض وغربها، عاد إلي بيته المتواضع، واراح قل…

تأملات

رغم كُل شيء، رغم كُل المتع اللي تنفستها طوال 33 عاما، ورغم كُل الافكار التي استهلكتها واستهلكتني عبر السنين، رغم كُل الخبرات التي تراكمت علي جلدي امرأة فوق امرأة، يظل إرثي اللعين يطاردني فيثقل كُل الخفة، دون سبب، وكأني أخاف أمي. وكأن كُل النشوة مسروقة، كُل المتعة مسروقة، وضميرك حائط بينك وبين السعادة، فأن أقنعته، يا ضميري، ما مدي سوء ذلك؟ يخرج من رحمه خوفا من الذين لم يتجاوزوا ضميرهم بعد، امي وجاري والرجل الكبير المهيب المار في الشارع. 
هكذا نشأت. حتي تساءلت. كيف لمن يعيش عمرا يخاف الله، أن يحتسي خمر الجنة بقلب مطمئن؟