Skip to main content

تأملات

رغم كُل شيء، رغم كُل المتع اللي تنفستها طوال 33 عاما، ورغم كُل الافكار التي استهلكتها واستهلكتني عبر السنين، رغم كُل الخبرات التي تراكمت علي جلدي امرأة فوق امرأة، يظل إرثي اللعين يطاردني فيثقل كُل الخفة، دون سبب، وكأني أخاف أمي. وكأن كُل النشوة مسروقة، كُل المتعة مسروقة، وضميرك حائط بينك وبين السعادة، فأن أقنعته، يا ضميري، ما مدي سوء ذلك؟ يخرج من رحمه خوفا من الذين لم يتجاوزوا ضميرهم بعد، امي وجاري والرجل الكبير المهيب المار في الشارع. 

هكذا نشأت. حتي تساءلت. كيف لمن يعيش عمرا يخاف الله، أن يحتسي خمر الجنة بقلب مطمئن؟

Comments

Popular posts from this blog

قسوة

لا تساوم، تعلم جيدا أن كُلك قابل للمساومة، أفكارك وثوابتك وكل ماتؤمن به، فلا تساوم، لا درجة في سلم إلى السماء تستحق، يقينا نعلم هذا، ولكن لأن الحياة ليست دراما تلفزيوينة فالمساومات لا تأتي بهذا النمط، ستصعد السلم بأفكارك وثوابتك وكل ما تؤمن به، وعندما تعتاد رئتيك علي الهواء بأعلي، تأتي المساومة كيلا تهبط. عوّد نفسك علي الخسارة، كل شيء وأي شيء، تقبل الخسارة وتكيف معها، وعلي الهامش، تقبل كل الاتهامات بالقسوة والغلظة بصدر رحب.

حسن نصر الله ...سماحة الزعيم

بلحية طويلة شاب أغلبها، ونظارة طبية تليق بالعلماء،يرسم سماحة "السيد" صورته.. بلثغة في حرف الراء، وخاتم فى خنصر يده اليمني، وخصلات شعر هاربة من سطوة عمامته السوداء، تتكون الكاريزما وترتسم صورة الزعيم الشعبي.. صورة السيد حسن نصر الله.

باستثناءه لم يكن أحد يعلم مسار رحلته.. فحب الرجل للزعامة ظهر منذ زمن بعيد.. بدأ لأول مرة عندما وقف الطفل "حسن" أمام صورة للإمام موسي الصدر في محل الفاكهة الخاص بوالده عبد الكريم نصر الله، تأمل العمامة السوداء وهالة اللحية البيضاء للفقيه الكبير ، و رأي فى ثناياها مستقبله ، فيقول لـ"روبرت رايت " محرر الواشنطن بوست عام 2006 " بدأت التخطيط فى عامي التاسع لليوم الذي اصبح فيه زعيما ".

حب الزعامة والتميز، الذي ملأ قلب الشقيق الأكبر لتسعة أخوة فى أسرة فقيرة، لم توصف بالتدين، لم يفارق الصغير الذي يتذكر " عندما كان عمري 10 أو 11 عاما ،كنت ألف وشاح جدتي الأسود الطويل علي رأسي وأقول لها إنني رجل دين ، صلي خلفي " . قرر الصغير أن يكون رجل دين وقرأ كل ما وقع تحت يده من كتابات حول الإسلام. و عندما عادت الأسرة إلى …