Skip to main content

يحدث في مصر(1)!؟

كما هي عادتي اسجل بعض الملاحظات في مدونتي الورقيه
وتمر الايام وأري هذه المدونات فاجد فيها ما يستحق الاهتمام
وهذا الموضوع مؤجل منذ فترة وفضلت كتابته الان في وقت قررت فيه الابتعاد عن السياسه ولنتحدث عن الناس .........فقط الناس
الان لنري احدي التفاصيل المهمة في مصر والتي اعتبرها اغرب بلاد العالم
اولا : من عدة مواقع علي الويب وجدت الخبر التالي
وهوتسجيل مصر أعلى معدل لاستهلاك التبغ في العالم العربي حيث بلغت الزيادة في أعداد المدخنين خلال الأعوام الثلاثين الماضية ضعفي الزيادة السكانية للفترة ذاتها, حسبما أوضحت منظمة الصحة العالميه وأفاد البيان بأن إحصاءات سنة 2000 أظهرت أن نسبة الإنفاق على التدخين بلغت 5.14% من إجمالي الإنفاق العام، حيث يترواح الإنفاق الشهري للذكور بين 63 و252 جنيها (حوالي عشرة و40 دولارا) في حين بلغ إنفاق الإناث بين 20 و120 جنيها (حوالي ثلاثة و20 دولارا).
كل هذا من الممكن وضعه في احدي زوايا عقلك
ومن زاويه اخري
نجد ان تجارة المحمول في مصر اصبحت تمثل 5%من اجمالي الانفاق العام(نتحدث هنا عن الاجهزة وليس قيمة الاتصالات)وبالبحث اي ان نسبه الانفاق العام علي التدخين والتبغ في مصر وصلت الي 10%من اجمالي الانفاق العام
ولنضع هذه الملحوظه في زاويه اخري داخل عقلك
من الطبيعي جدا ان تجلس الي شخص وتتحدث معه وتحترمه لوجهه نظر لديه او لشهاده يحملها او حتي لعمل قام به
ولكن في بلاد العجائب يكون احد اسباب الاحترام وتحديد مستوي هذا الشخص هو علبه سجائره وماركتها الاجنبيه او نوع محموله وكم يساوي ؟
ان المحمول والسجائر في مصر علامة قويه جدا علي مستوي الشخص الاجتماعي ويعطوه من الاحترام ما ليس له حقا فيه
ولك ان تضع معهم بالطبع السيارة المرسيدس فهي احد العلامات المهمة جدا علي الثراء في نظر العامة
وللمرسيدس حكايه نحكيها في اخر الموضوع
وبالبحث في الموضوع نتناوله اقتصاديا فنجد ان ما ينفق علي السجائر بطريقه مباشرة يعتبر شيء بسيطا بالنسبه لما ينفق في مجال العلاج من امراض التدخين فينفق ثلاثة مليار سنويا وللتدليل علي قيمة الرقم نقول انه اكبر من ميزانيه التعليم السنويه
هذا الطرح الغرض منه بحث الاسباب لظاهرة اعتقد كونها خطيرة ولا اقصد هنا التدخين ولكني اقصد التدخين بغرض المفاخرة بنوع السجائر الاجنبيه او شراء محمول اكبر من ميزانيتي فقط بغرض اظهاره امام الناس
فنحن نطرح المسأله ونريد تحليل لاسبابها
وتحليلي هو ان المشكله بدأت مع بدايه الانفتاح الاقتصادي عندما وجد مجموعه من الجهلة والصنيعيه انفسهم سادة المجتمع ووجدو بأيديهم الاموال وحدث بينهم الصراع من جهه وبين مثقفي الطبقه المتوسطه من جهة اخري وكان لدي الطبقه المتوسطه ما يضعهم في مكانه مرموقه بفعل تعليمهم ,الشهادات التي يحملونها , ثقافتهم فلجات تلك الطبقه الي مثل هذه الاشياء السجائر وماركتها المستورده واستغلوها في صراع التميز مع المثقفين الذين طالما نظرو لهم بأحتقار ومن الاشياء الاخري كانت السيارة المرسيدس فكانت هي في اوج عظمتها في ذلك الوقت واصبحت رمزا استمر لسنوات في اذهان المصريين كدليل ثراء وعلامة تميز وبقي الرمز رغم تطور صناعه السيارات ولم تعد المرسيدس هي الافضل ولكنها بقت في الاذهان مرادف للغني وربما هذا يفسر لنا كون مصر هي الاولي عالميا في استيراد السيارات المرسيدس وكلنا يذكر المسلسل الرائع الرايه البيضا والمعلمة فضه المعداوي في صراعها مع دكتور ابو الغار وندائها الاكثر شهرة وله ياحمو التمساحه ياله
واستمر ذلك الرمز في الاذهان واستمرت الصراع وترسخ في الفكر محاوله التفاخر بأي وسيله حتي لو كانت علبه سجاير

Comments

Anonymous said…
مش عارف ليه حطيت الجهلة مع الصنايعية

يمكن مانعرفش الفرق بين تولستوى وماركس غير ان الاتنين ماكانوش عرب
بس اللى نعرفه كويس انكم يامثقفين ناس بتوع كلام وبس ومن زمان بتتكلموا وسايبين العسكر حاكمنا
مش عارف مين الجاهل
ربنا يسامحنا
ايمان said…
المشكلة بدأت حتي قبل السبعينيات، مأساة الطبقة الوسطي و البرجوازية المثقفة، تبدأ منذ النصف الثاني من القرن العشرين بعد الحركة المباركة و إذا أردت التفاصيل راجع كتاب د.جلال أمين، ماذا حدث للمصريين في الخمسين سنة الأخيرة، و عموما الابتذال و التسطيح و الهيافة ينالون الأحترام أكثر بكثير من كل الشهادات المعلقة علي حوائطنا جميعا و أكسب من كل الكتب التي تعج بها بيوتنا، أقصد تلك الطبقة المرحومة سالفة الذكر، و حاول تضبط أعصابك و أنت تشاهد كم السخافة و الناس الهايفة المفروضين علي الشعب منذ اليوم و حتي نهاية الشهر الكريم
citizenRagb said…
إيمان
بالفعل قد تكون المشكله بدأت قبل السبعيينات ولكنها لم تتفاقم وتظهر بوضوح الا في السبعيينات وبداية الثمانينات
لانه حتي في فترة الستيينات مان للمثقف حظوة ومكانه في المجتمع اما الان فلا

وعلي العموم
كل سنه وانتي ظابطه اعصابك

Popular posts from this blog

تأملات

رغم كُل شيء، رغم كُل المتع اللي تنفستها طوال 33 عاما، ورغم كُل الافكار التي استهلكتها واستهلكتني عبر السنين، رغم كُل الخبرات التي تراكمت علي جلدي امرأة فوق امرأة، يظل إرثي اللعين يطاردني فيثقل كُل الخفة، دون سبب، وكأني أخاف أمي. وكأن كُل النشوة مسروقة، كُل المتعة مسروقة، وضميرك حائط بينك وبين السعادة، فأن أقنعته، يا ضميري، ما مدي سوء ذلك؟ يخرج من رحمه خوفا من الذين لم يتجاوزوا ضميرهم بعد، امي وجاري والرجل الكبير المهيب المار في الشارع. 
هكذا نشأت. حتي تساءلت. كيف لمن يعيش عمرا يخاف الله، أن يحتسي خمر الجنة بقلب مطمئن؟

سفْر جديد : فضل الرضا بالقدر

إلى روح يحيي الطاهر عبد الله.


حكايات لأمير، لم يأت بعد الحمد لله الذي أنعم عليّ بالرضا والخيال والصلاة علي نبيه يونس الذي رفض القدر مرتين فأنتصر القدر في الثالثة، و ألقاه في جوف حوت، فلم يزده الظلام إلا إيمانا. يقولون يا أميري، أن المرء يستطيع أن يصنع جنته علي الأرض، وتحكي الأسطورة عن رجل رأي الزمان و رأه، وخبر الحياة و خبرته، وكيف أنه صنع آلة صغيرة يقيس بها سعادة الانسان وبهجته، و صنع ترقيما من الواحد إلي المئة، وبعدما أتم صنع آلته العجيبة، سار بها بين الأنام يختبرها و يسجل نتائجها فى اوراق ملونة، الأبيض للدرجات من صفر إلى عشرين، و الأصفر للدرجات من عشرين إلي أربعين و هكذا تدرجت الألوان من الأبيض إلي الأصفر والبرتقالي و الأحمر الفاتح ثم الداكن القرمزي.
كانت – يا أميري – الورقات الداكنة قليلة جدا، قليلون هما السعداء للنهاية، و كان كل  شخص مر به  بطل حكايتنا يروي له عن مرة أو مرتين – علي الأقل -  من السعادة المطلقة، مرة أو مرتين، كان مؤشر الآلة العجيبة يصل فيها لنهاية الترقيم، و يصدر صوت ضحكة لا كدر يشوب صفاءها.
ولما أتم بطل الحكاية رحلته في شرق الأرض وغربها، عاد إلي بيته المتواضع، واراح قل…

قسوة

لا تساوم، تعلم جيدا أن كُلك قابل للمساومة، أفكارك وثوابتك وكل ماتؤمن به، فلا تساوم، لا درجة في سلم إلى السماء تستحق، يقينا نعلم هذا، ولكن لأن الحياة ليست دراما تلفزيوينة فالمساومات لا تأتي بهذا النمط، ستصعد السلم بأفكارك وثوابتك وكل ما تؤمن به، وعندما تعتاد رئتيك علي الهواء بأعلي، تأتي المساومة كيلا تهبط. عوّد نفسك علي الخسارة، كل شيء وأي شيء، تقبل الخسارة وتكيف معها، وعلي الهامش، تقبل كل الاتهامات بالقسوة والغلظة بصدر رحب.