Skip to main content

حتي ذرات التراب



حتي ذرات التراب من حولها قد لا تراها ولكنها تداعب انفاسها فتشعر بها , اما انا فلا .. ليتني كنت ذرة تراب .
ابدا لم يتوقف نظرها علي شيء مني , دائم الانزلاق , سريع الحركه
حاولت كثيرا ان الفت نظرها , ان تراني في دنياها , وكلما فشلت محاولة , كلما تقلصت المسافه بيني وبينها في المحاولة التاليه ...حتي اصبحت احس ارنبة انفها تداعب انفي ....ولكنها لاتراني
تحدثت مع اصدقائها بصوت مرتفع , تشاجرت – بدون سبب - مع البعض امامها , كسرت تحت قدميها عشرات الاكواب ..ابدا لم تتحرك ..ولم تنظر الي .
حتي ذرات الغبار من حولها ..قد لاتراها ولكنها تداعب انفاسها فتشعر بها , اما انا فلا ...ليتني كنت ذرة تراب

Comments

Reham R. said…
بالقطع هي تراك و سبعين في المائة أكثر مما تراها، وتسعين بالمائة قبل ما رأيتها! لكن هذا جزء من فسيولوجي النساء ياعزيزي...
لا تحتاجك أبدا أن تكون ذرة تراب، فقط تحتاجك أن تستخدم لسانك كما تستخدم قلمك!!
Anonymous said…
بالتاكيد تراك
ولكن يبدو ان خوفك قد الغي ذكاوءك
Anonymous said…
الله الكتابة حلوة قوي

شيماء
مطروح
:)

Popular posts from this blog

تأملات

رغم كُل شيء، رغم كُل المتع اللي تنفستها طوال 33 عاما، ورغم كُل الافكار التي استهلكتها واستهلكتني عبر السنين، رغم كُل الخبرات التي تراكمت علي جلدي امرأة فوق امرأة، يظل إرثي اللعين يطاردني فيثقل كُل الخفة، دون سبب، وكأني أخاف أمي. وكأن كُل النشوة مسروقة، كُل المتعة مسروقة، وضميرك حائط بينك وبين السعادة، فأن أقنعته، يا ضميري، ما مدي سوء ذلك؟ يخرج من رحمه خوفا من الذين لم يتجاوزوا ضميرهم بعد، امي وجاري والرجل الكبير المهيب المار في الشارع. 
هكذا نشأت. حتي تساءلت. كيف لمن يعيش عمرا يخاف الله، أن يحتسي خمر الجنة بقلب مطمئن؟

سفْر جديد : فضل الرضا بالقدر

إلى روح يحيي الطاهر عبد الله.


حكايات لأمير، لم يأت بعد الحمد لله الذي أنعم عليّ بالرضا والخيال والصلاة علي نبيه يونس الذي رفض القدر مرتين فأنتصر القدر في الثالثة، و ألقاه في جوف حوت، فلم يزده الظلام إلا إيمانا. يقولون يا أميري، أن المرء يستطيع أن يصنع جنته علي الأرض، وتحكي الأسطورة عن رجل رأي الزمان و رأه، وخبر الحياة و خبرته، وكيف أنه صنع آلة صغيرة يقيس بها سعادة الانسان وبهجته، و صنع ترقيما من الواحد إلي المئة، وبعدما أتم صنع آلته العجيبة، سار بها بين الأنام يختبرها و يسجل نتائجها فى اوراق ملونة، الأبيض للدرجات من صفر إلى عشرين، و الأصفر للدرجات من عشرين إلي أربعين و هكذا تدرجت الألوان من الأبيض إلي الأصفر والبرتقالي و الأحمر الفاتح ثم الداكن القرمزي.
كانت – يا أميري – الورقات الداكنة قليلة جدا، قليلون هما السعداء للنهاية، و كان كل  شخص مر به  بطل حكايتنا يروي له عن مرة أو مرتين – علي الأقل -  من السعادة المطلقة، مرة أو مرتين، كان مؤشر الآلة العجيبة يصل فيها لنهاية الترقيم، و يصدر صوت ضحكة لا كدر يشوب صفاءها.
ولما أتم بطل الحكاية رحلته في شرق الأرض وغربها، عاد إلي بيته المتواضع، واراح قل…

قسوة

لا تساوم، تعلم جيدا أن كُلك قابل للمساومة، أفكارك وثوابتك وكل ماتؤمن به، فلا تساوم، لا درجة في سلم إلى السماء تستحق، يقينا نعلم هذا، ولكن لأن الحياة ليست دراما تلفزيوينة فالمساومات لا تأتي بهذا النمط، ستصعد السلم بأفكارك وثوابتك وكل ما تؤمن به، وعندما تعتاد رئتيك علي الهواء بأعلي، تأتي المساومة كيلا تهبط. عوّد نفسك علي الخسارة، كل شيء وأي شيء، تقبل الخسارة وتكيف معها، وعلي الهامش، تقبل كل الاتهامات بالقسوة والغلظة بصدر رحب.