Skip to main content

صباح عادي



مثل كل أيام 27 عاما مضت ، استيقظت من النوم على حلم غير مكتمل، التقطت هاتفي المحمول باحثا عن رسالة انتظرها، ثم تفاديت احباط صباحي - عندما لم اجدها - بسيجارة بقيت وحيدة فى علبتها، التقطتها فى سعادة مصطنعة، و اتجهت إلى المطبخ لتحضير كوب شاي بالنعناع.. تذكرت مأثورة صديق " كوباية الشاي نَـفَس " فأبتسمت لها، التقطتها بحنان، وأخترت لها معلقة صغيرة تليق بها.وبمزاج و ود .. صنعتها...تناولتها ببطء ، وأتجهت إلى عملي وعلي وجهي ابتسامة.

------------------------------

اخترت مكانا خاليا في الأتوبيس المكيف، جلست و وضعت بجواري حقيبتي الصغيرة، حجزت بها مكانا لها ، لملاكِ .

يتوقف السائق كثيرا، كل مرة التفت إلى الباب، ولكنه – ملاكِ – لم يصعد بعد، لا أعلم من أي سماء – شارع – سيهبط؟ ، ولا كيف تبدو ؟ ، لون شعرها ، ملمس وجنتها ، رسمة شفتاها، لا أحب اللواتي ترتدين النظارات الشمسية، ..، الآن اري ابتسامتها، نظرتها ، كانت جذابيتهما لا تقاوم ، اتخيلها وهى تعتدل على سريرها ، تلقى نظرة على هاتفها المحمول، ثم تتفادي احباطا صباحيا – لأني لم أرسل لها رسالة - بكوب نسكافيه من صنع يديها ، تبدأ يومها على مهل، ثم تبدأ في الهرولة عندما تتيقن من تأخرها على موعدها، تتجه إلى العمل ، ثم تبدأ الساعات فى إلتهام اليوم ...يوما يجر وراءه أخر ، و 27 عاما – عمري- مضت، لم يشأ قدرنا العسر أن نتقابل فى احدها صدفة.

حقيقي كان حزنى وانا أهمس " يا ملاكُ لا آراه ..هل حسبك أن الله يراك"

Comments

Hem said…
تحية طيبة للك صاحب هذا البلوج المميز جدا أعتقد أنك بزلت فية الكثير من الجهد ولكن هو يستحق ذلك
شكرا لك
ودعوة الى

منتديات بانوراما مصر منتدى مصرى للحوار والنقاش و يهتم ,أخبار مصر ,أخبار منوعة أخبار التعليم ونتائج الامتحانات اخبار الفن والفنانين الرياضة المصرية أفلام الموسم الرشاقة والتخسيس الموضة والمكياج والازياء كلمات الاغانى برامج مجانية تحسين نتائج البحث وغيرهم الكثير من المنتديات الفرعية .

Popular posts from this blog

تأملات

رغم كُل شيء، رغم كُل المتع اللي تنفستها طوال 33 عاما، ورغم كُل الافكار التي استهلكتها واستهلكتني عبر السنين، رغم كُل الخبرات التي تراكمت علي جلدي امرأة فوق امرأة، يظل إرثي اللعين يطاردني فيثقل كُل الخفة، دون سبب، وكأني أخاف أمي. وكأن كُل النشوة مسروقة، كُل المتعة مسروقة، وضميرك حائط بينك وبين السعادة، فأن أقنعته، يا ضميري، ما مدي سوء ذلك؟ يخرج من رحمه خوفا من الذين لم يتجاوزوا ضميرهم بعد، امي وجاري والرجل الكبير المهيب المار في الشارع. 
هكذا نشأت. حتي تساءلت. كيف لمن يعيش عمرا يخاف الله، أن يحتسي خمر الجنة بقلب مطمئن؟

سفْر جديد : فضل الرضا بالقدر

إلى روح يحيي الطاهر عبد الله.


حكايات لأمير، لم يأت بعد الحمد لله الذي أنعم عليّ بالرضا والخيال والصلاة علي نبيه يونس الذي رفض القدر مرتين فأنتصر القدر في الثالثة، و ألقاه في جوف حوت، فلم يزده الظلام إلا إيمانا. يقولون يا أميري، أن المرء يستطيع أن يصنع جنته علي الأرض، وتحكي الأسطورة عن رجل رأي الزمان و رأه، وخبر الحياة و خبرته، وكيف أنه صنع آلة صغيرة يقيس بها سعادة الانسان وبهجته، و صنع ترقيما من الواحد إلي المئة، وبعدما أتم صنع آلته العجيبة، سار بها بين الأنام يختبرها و يسجل نتائجها فى اوراق ملونة، الأبيض للدرجات من صفر إلى عشرين، و الأصفر للدرجات من عشرين إلي أربعين و هكذا تدرجت الألوان من الأبيض إلي الأصفر والبرتقالي و الأحمر الفاتح ثم الداكن القرمزي.
كانت – يا أميري – الورقات الداكنة قليلة جدا، قليلون هما السعداء للنهاية، و كان كل  شخص مر به  بطل حكايتنا يروي له عن مرة أو مرتين – علي الأقل -  من السعادة المطلقة، مرة أو مرتين، كان مؤشر الآلة العجيبة يصل فيها لنهاية الترقيم، و يصدر صوت ضحكة لا كدر يشوب صفاءها.
ولما أتم بطل الحكاية رحلته في شرق الأرض وغربها، عاد إلي بيته المتواضع، واراح قل…

قسوة

لا تساوم، تعلم جيدا أن كُلك قابل للمساومة، أفكارك وثوابتك وكل ماتؤمن به، فلا تساوم، لا درجة في سلم إلى السماء تستحق، يقينا نعلم هذا، ولكن لأن الحياة ليست دراما تلفزيوينة فالمساومات لا تأتي بهذا النمط، ستصعد السلم بأفكارك وثوابتك وكل ما تؤمن به، وعندما تعتاد رئتيك علي الهواء بأعلي، تأتي المساومة كيلا تهبط. عوّد نفسك علي الخسارة، كل شيء وأي شيء، تقبل الخسارة وتكيف معها، وعلي الهامش، تقبل كل الاتهامات بالقسوة والغلظة بصدر رحب.