Skip to main content

أيام العَجب والموت



في الزمالك، تتسرب روحي من بين يديي

تلتفتْ إليّ وتسألني باستنكار، و أجيب بهمهات، ثم أعود لأضمها


فيه أثر للعشره مهما تهون
أقبل الظلم اللى فى الأشياء
والليالى بخدّها المدهون

تتملص مني الروح، تحاول التمرد، و أحاول ترويضها، تهاجمني و أضعف، تراودني و أقبل. وبعد قليل، أشعر بالارهاق، فالتزم في الزاوية مكوما عظمي علي عظمي و أسكن الظلام



والكابوس من كل جنب يجيبنى
زىّ أعمى يحسّ لمّا يجسّ.



تشُرق و تغُرب بداخلي، تروح و تغدو، و انا ملِك يديها، أحس بمد و جزر في قلبي، في دمائي، بسحابة سوداء محملة بالخراب، و في لحظة غروب/ غدو/جزر يموت شيء ما

"ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي"





*العنوان و السطور بالأحمر اقتباس من قصيدة أيام العجب والموت لفؤاد حداد

*السطر بالأزرق جزء من أية رقم 85 من سورة لإسراء 


الصورة من فيلم Rust and Bone

Comments

Mohamed Tarek said…
واضح إن فيه تشابه كبير بين حالتنا، عرفته من يوم متقابلنا بالصدفة في شارع 26 يوليو الصبح. :)

Popular posts from this blog

سفْر جديد : فضل الرضا بالقدر

إلى روح يحيي الطاهر عبد الله.


حكايات لأمير، لم يأت بعد الحمد لله الذي أنعم عليّ بالرضا والخيال والصلاة علي نبيه يونس الذي رفض القدر مرتين فأنتصر القدر في الثالثة، و ألقاه في جوف حوت، فلم يزده الظلام إلا إيمانا. يقولون يا أميري، أن المرء يستطيع أن يصنع جنته علي الأرض، وتحكي الأسطورة عن رجل رأي الزمان و رأه، وخبر الحياة و خبرته، وكيف أنه صنع آلة صغيرة يقيس بها سعادة الانسان وبهجته، و صنع ترقيما من الواحد إلي المئة، وبعدما أتم صنع آلته العجيبة، سار بها بين الأنام يختبرها و يسجل نتائجها فى اوراق ملونة، الأبيض للدرجات من صفر إلى عشرين، و الأصفر للدرجات من عشرين إلي أربعين و هكذا تدرجت الألوان من الأبيض إلي الأصفر والبرتقالي و الأحمر الفاتح ثم الداكن القرمزي.
كانت – يا أميري – الورقات الداكنة قليلة جدا، قليلون هما السعداء للنهاية، و كان كل  شخص مر به  بطل حكايتنا يروي له عن مرة أو مرتين – علي الأقل -  من السعادة المطلقة، مرة أو مرتين، كان مؤشر الآلة العجيبة يصل فيها لنهاية الترقيم، و يصدر صوت ضحكة لا كدر يشوب صفاءها.
ولما أتم بطل الحكاية رحلته في شرق الأرض وغربها، عاد إلي بيته المتواضع، واراح قل…

تأملات

رغم كُل شيء، رغم كُل المتع اللي تنفستها طوال 33 عاما، ورغم كُل الافكار التي استهلكتها واستهلكتني عبر السنين، رغم كُل الخبرات التي تراكمت علي جلدي امرأة فوق امرأة، يظل إرثي اللعين يطاردني فيثقل كُل الخفة، دون سبب، وكأني أخاف أمي. وكأن كُل النشوة مسروقة، كُل المتعة مسروقة، وضميرك حائط بينك وبين السعادة، فأن أقنعته، يا ضميري، ما مدي سوء ذلك؟ يخرج من رحمه خوفا من الذين لم يتجاوزوا ضميرهم بعد، امي وجاري والرجل الكبير المهيب المار في الشارع. 
هكذا نشأت. حتي تساءلت. كيف لمن يعيش عمرا يخاف الله، أن يحتسي خمر الجنة بقلب مطمئن؟

حلم : إنما المحجوب أنت