Skip to main content

ياسر الزيات يحسد الموتي....ويكتب عن وجدي كامل البارمان العجوز


بعد طول انتظار ..خرج اول ديوان مطبوع لـ"ياسر الزيات "الي النور


يعرف وجدي كامل:
البارمان العجوز،
أن هناك حبيبين يحتاجان إلى عطفه،
لذلك يبتسم بسمة رحيمة،
ويصب البيرة.
انتهت أحلام وجدي كامل،
وأدرك أن كل شيء قد انتهى.
هو الآن يفتش في صفحات الحوادث
عن المنتحرين الشبان،
في صفحات المجتمع
عن المتزوجين الجدد،
وفى صفحات الوفيات
عن الميتين إثر حادث أليم.
إن هذا الغياب يحيره كثيرا،
البارمان العجوز،
الذي ترتعش يده الآن
عندما يصب البيرة،
وتدمع عيناه
كلما نظر إلى الباب
ديوان"أحسد الموتي"ياسر الزيات

Comments

Anonymous said…
الراجل ده معروف بأنه صحفي
بس اسمع انه كويس

لما نشوف شعره هيبقي عامل ازاي
Anonymous said…
وانا احسد الموتى على راحتهم من ظلم الناس والدنيا...


حد ظلمته
citizenragb said…
This comment has been removed by the author.
قلب أحمر said…
لا يعلم (أستاذي) ياسر الزيات ان اخرين ينظرون بعيون حزينه على الباب مع وجدي كامل البارمان العجوز.. عيونه تدمع وعيونهم تدمي في انتظار حبيبين قادمين من اخر الزمان، لا يعلم هو ووجدي كامل أن انتظارهما ضياع، وأن قدومها محال، وأن الباب سيظل مفتوحا لا يمر احدهما بجواره، ربما بعد الموت تبحث أرواحهما الطيبة عن مكان يجلسان فيه، وبارمان عجوز طيب يبتسم لهم بسمته الرحيمه خارج هذا الزمان.

اهديكم كلمات أخرى للشاعر ياسر الزيات:

اسمي ياسر، ياسر الزيات



أهديك رائحة المخدر، أهديك النزيف، أهديك رسم القلب وأشرطة المهدئ. أهديك ثانيتين من الغيبوبة، أهديك صرختين، وفزعين، وحنينين، وموتين مؤجلين. أهديك أصدقاءك وعشاقك. أهديك أبويك وأخوتك. أهديك مقهانا كله، وبكاءنا كله، وشوارعنا كلها. أهديك أصابع قدميك، وآلام نهديك، وأخدود ظهرك. أهديك الخط بين شامة صدرك وشامة فرجك. أهديك الغضب من النوم، أهديك "صباح الخير". أهديك لساني، ولسان البحر، وصوتي، ومطري، وأصدقائي.



سيحتاج حبيبك كل هذه الهدايا.

***

ذات يوم سيصبح الموت ماضيا، ويصبح الحب ماضيا. وتصبح الفيزياء ماضيا، ويصبح الألم البشري ماضيا، وسنصبح ماضيين. سيخترع المستقبل أزمنة لا تتقاطع للبشر الذين تقاطعت أجسادهم في أسرة الفنادق، ذات يوم.

ذات يوم ستبقى النفايات وحدها، والأكاذيب وحدها، وابتسامتك وحدها، وصوتك المستعار وحده. ستمتلكين ثروة من روائح الرجال ودمائهم وجلودهم. ستستيقظين كل يوم على لمسة جديدة مكررة، ذات يوم.

.. ولن تبكي أبدا، ستبيعين دموعك للعشاق السابقين، والقتلى السابقين، والأطفال السابقين، والشعراء السابقين، والفقراء السابقين. ولن ترقصي أبدا، لأن جسدك لن يرى الموسيقى، ولن يتبقى منه سوى رائحتي، ومهدئاتي، وغيبوبتي، ونزيفي، وهداياي التي تنتقل من حبيب إلى آخر، لكنها تفزعك كلما نظرت إلى المرآة.

***

اسمي ياسر، ياسر الزيات، وكنت أحبك ذات يوم.



أبو ظبي 8 مارس 2006

شكرا يا أستاذي
Anonymous said…
یا ربی احفظنی من الذنوب و البلایا

Popular posts from this blog

تأملات

رغم كُل شيء، رغم كُل المتع اللي تنفستها طوال 33 عاما، ورغم كُل الافكار التي استهلكتها واستهلكتني عبر السنين، رغم كُل الخبرات التي تراكمت علي جلدي امرأة فوق امرأة، يظل إرثي اللعين يطاردني فيثقل كُل الخفة، دون سبب، وكأني أخاف أمي. وكأن كُل النشوة مسروقة، كُل المتعة مسروقة، وضميرك حائط بينك وبين السعادة، فأن أقنعته، يا ضميري، ما مدي سوء ذلك؟ يخرج من رحمه خوفا من الذين لم يتجاوزوا ضميرهم بعد، امي وجاري والرجل الكبير المهيب المار في الشارع. 
هكذا نشأت. حتي تساءلت. كيف لمن يعيش عمرا يخاف الله، أن يحتسي خمر الجنة بقلب مطمئن؟

سفْر جديد : فضل الرضا بالقدر

إلى روح يحيي الطاهر عبد الله.


حكايات لأمير، لم يأت بعد الحمد لله الذي أنعم عليّ بالرضا والخيال والصلاة علي نبيه يونس الذي رفض القدر مرتين فأنتصر القدر في الثالثة، و ألقاه في جوف حوت، فلم يزده الظلام إلا إيمانا. يقولون يا أميري، أن المرء يستطيع أن يصنع جنته علي الأرض، وتحكي الأسطورة عن رجل رأي الزمان و رأه، وخبر الحياة و خبرته، وكيف أنه صنع آلة صغيرة يقيس بها سعادة الانسان وبهجته، و صنع ترقيما من الواحد إلي المئة، وبعدما أتم صنع آلته العجيبة، سار بها بين الأنام يختبرها و يسجل نتائجها فى اوراق ملونة، الأبيض للدرجات من صفر إلى عشرين، و الأصفر للدرجات من عشرين إلي أربعين و هكذا تدرجت الألوان من الأبيض إلي الأصفر والبرتقالي و الأحمر الفاتح ثم الداكن القرمزي.
كانت – يا أميري – الورقات الداكنة قليلة جدا، قليلون هما السعداء للنهاية، و كان كل  شخص مر به  بطل حكايتنا يروي له عن مرة أو مرتين – علي الأقل -  من السعادة المطلقة، مرة أو مرتين، كان مؤشر الآلة العجيبة يصل فيها لنهاية الترقيم، و يصدر صوت ضحكة لا كدر يشوب صفاءها.
ولما أتم بطل الحكاية رحلته في شرق الأرض وغربها، عاد إلي بيته المتواضع، واراح قل…

قسوة

لا تساوم، تعلم جيدا أن كُلك قابل للمساومة، أفكارك وثوابتك وكل ماتؤمن به، فلا تساوم، لا درجة في سلم إلى السماء تستحق، يقينا نعلم هذا، ولكن لأن الحياة ليست دراما تلفزيوينة فالمساومات لا تأتي بهذا النمط، ستصعد السلم بأفكارك وثوابتك وكل ما تؤمن به، وعندما تعتاد رئتيك علي الهواء بأعلي، تأتي المساومة كيلا تهبط. عوّد نفسك علي الخسارة، كل شيء وأي شيء، تقبل الخسارة وتكيف معها، وعلي الهامش، تقبل كل الاتهامات بالقسوة والغلظة بصدر رحب.